الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
326
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
اطلع بالعلم فتلبس بها بجريان القدر والفعل فيه من غير أن يكون هو فيه لا هوى ولا إرادة ولا همة ، أثيب بذلك ثانية ، هو ممتثل للأمر بذلك ، أو موافق لفعل الحق عز وجل فيه » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في طبقات الزهاد يقول الشيخ السرّاج الطوسي : « الزهاد على ثلاث طبقات : فمنهم المبتدئون : وهم الذين خلت أيديهم من الأملاك وخلت قلوبهم مما خلت منه أيديهم ، كما سئل الجنيد قدس الله سره عن الزهد فقال : تخلي الأيدي من الأملاك ، وتخلي القلوب من الطمع . . . وفرقة منهم متحققون في الزهد : ووصفهم ما أجاب رويم بن أحمد حين سئل عن الزهد فقال : ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا ، فهذا زهد المتحققين . . . فمن زهد بقلبه في هذه الحظوظ فهو متحقق في زهده . . . والفرقة الثالثة : علموا وتيقنوا أن لو كانت الدنيا كلها لهم ملكاً حلالًا ولا يحاسبون عليها في الآخرة ولا ينقص ذلك مما لهم عند الله شيئاً ثم زهدوا فيها لله عز وجل لكان زهدهم في شيء منذ خلقها الله تعالى ما نظر إليها . . . كما سئل الشبلي قدس الله سره عن الزهد فقال : الزهد غفلة ، الدنيا لا شيء والزهد في لا شيء غفلة » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في أصول العباد والزهاد يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « العباد والزهاد قالوا : بنوا أمرهم على عشرة أصول : على الصوم ، والصلاة ، والذكر ، والتلاوة ، والدعاء ، والاستغفار ، والتضرع ، والبكاء ، واعتزال النفس ، وتحصيل القوت من حلال ، وبساطهم الذكر . والزاهد يزيد عليهم بأربعة أوصاف :
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) ص 93 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 47 - 46 .